ابو صهيب
04-16-2010, 07:32 PM
البحث عن الذات
- أيها العصفور الجميل..أريد أن أصدح بالغناء مثلك، وأن أتنقّل بحرية مثلك.
قال العصفور:
-
لكي تفعل كل هذا، ينبغي أن تكون عصفوراً مثلي..أأنت عصفور ؟
-
لا أدري..ما رأيك أنت ؟
-
إني أراك مخلوقاً مختلفاً . حاول أن تغني وأن تتنقل على طريقة جنسك .
-
وما هو جنسي ؟
-
إذا كنت لا تعرف ما جنسك ، فأنت، بلا ريب، حمار .
***
-
أيها الحمارالطيب..أريد أن انهق بحرية مثلك، وأن أتنقّل دون هوية أو جواز سفر، مثلك .
قال الحمار :
-
لكي تفعل هذا..يجب أن تكون حماراً مثلي . هل أنت حمار ؟
-
ماذا تعتقد ؟
-
قل عني حماراً يا ولدي، لكن صدّقني..هيئتك لا تدلُّ على أنك حمار .
-
فماذا أكون ؟
-
إذا كنت لا تعرف ماذا تكون..فأنت أكثر حموريّةً مني ! لعلك بغل .
***
-
أيها البغل الصنديد..أريد أن أكون قوياً مثلك، لكي أستطيع أن أتحمّل كل هذا القهر،
وأريد أن أكون بليداً مثلك، لكي لا أتألم ممّا أراه فيهذا الوطن .
قال البغل :
-
كُـنْ..مَن يمنعك ؟
-
تمنعني ذلَّتي وشدّة طاعتي .
-
إذن أنت لست بغلاً .
-
وماذا أكون ؟
-
أعتقد أنك كلب .
***
-
أيها الكلب الهُمام..أريد أن اطلق عقيرتي بالنباح مثلك، وأن اعقر مَن يُغضبني مثلك .
-
هل أنت كلب ؟
-
لا أدري..طول عمري أسمع المسؤولين ينادونني بهذا الاسم، لكنني لا أستطيع النباح أو العقر .
-
لماذا لا تستطيع ؟
-
لا أملك الشجاعة لذلك..إنهم هم الذين يبادرون إلى عقري دائماً .
-
ما دمت لا تملك الشجاعة فأنت لست كلباً .
-
إذَن فماذا أكون ؟
-
هذا ليس شغلي..إعرف نفسك بنفسك..قم وابحث عن ذاتك .
-
بحثت كثيراً دون جدوى .
-
مادمتَ تافهاً إلى هذا الحد..فلا بُدَّ أنك من جنس زَبَد البحر .
***
-
أيُّها البحر العظيم..إنني تافه إلى هذا الحد..إنفِني من هذه الأرض أيها البحرالعظيم .
إحملني فوق ظهرك واقذفني بعيداً كما تقذف الزَّبَد .
قال البحر :
-
أأنت زَبَد ؟
-
لا أدري..ماذا تعتقد ؟
-
لحظةً واحدة..دعني أبسط موجتي لكي أستطيع أن أراك في مرآتها.. هـه..حسناً، أدنُ قليلاً .
أوووه..اللعنة..أنت مواطن عربي !
-
وما العمل ؟
-
تسألني ما العمل ؟! أنت إذن مواطن عربي جداً . بصراحة..لو كنت مكانك لانتحرت .
-
إبلعني، إذن، أيهاالبحر العظيم .
-
آسف..لا أستطيع هضم مواطن مثلك .
-
كيف أنتحر إذن ؟
-
أسهل طريقة هي أن تضع إصبعك في مجرى الكهرباء .
-
ليس في بيتي كهرباء .
-
ألقِ بنفسك من فوق بيتك .
-
وهل أموت إذا ألقيت بنفسي من فوق الرصيف ؟!
-
مشرَّد إلى هذه الدرجة ؟! لماذا لا تشنق نفسك ؟
-
ومن يعطيني ثمن الحبل ؟
-
لا تملك حتى حبلاً ؟ أخنق نفسك بثيابك .
-
ألا تراني عارياً أيها البحر العظيم؟!
-
إسمع..لم تبقَ إلاّ طريقة واحدة . إنها طريقة مجانية وسهلة، لكنها ستجعل انتحارك مُدويّاً .
-
أرجوك أيها البحر العظيم..قل لي بسرعة..ماهي هذه الطريقة؟
-
إبقَ حَيّـاً !
- أيها العصفور الجميل..أريد أن أصدح بالغناء مثلك، وأن أتنقّل بحرية مثلك.
قال العصفور:
-
لكي تفعل كل هذا، ينبغي أن تكون عصفوراً مثلي..أأنت عصفور ؟
-
لا أدري..ما رأيك أنت ؟
-
إني أراك مخلوقاً مختلفاً . حاول أن تغني وأن تتنقل على طريقة جنسك .
-
وما هو جنسي ؟
-
إذا كنت لا تعرف ما جنسك ، فأنت، بلا ريب، حمار .
***
-
أيها الحمارالطيب..أريد أن انهق بحرية مثلك، وأن أتنقّل دون هوية أو جواز سفر، مثلك .
قال الحمار :
-
لكي تفعل هذا..يجب أن تكون حماراً مثلي . هل أنت حمار ؟
-
ماذا تعتقد ؟
-
قل عني حماراً يا ولدي، لكن صدّقني..هيئتك لا تدلُّ على أنك حمار .
-
فماذا أكون ؟
-
إذا كنت لا تعرف ماذا تكون..فأنت أكثر حموريّةً مني ! لعلك بغل .
***
-
أيها البغل الصنديد..أريد أن أكون قوياً مثلك، لكي أستطيع أن أتحمّل كل هذا القهر،
وأريد أن أكون بليداً مثلك، لكي لا أتألم ممّا أراه فيهذا الوطن .
قال البغل :
-
كُـنْ..مَن يمنعك ؟
-
تمنعني ذلَّتي وشدّة طاعتي .
-
إذن أنت لست بغلاً .
-
وماذا أكون ؟
-
أعتقد أنك كلب .
***
-
أيها الكلب الهُمام..أريد أن اطلق عقيرتي بالنباح مثلك، وأن اعقر مَن يُغضبني مثلك .
-
هل أنت كلب ؟
-
لا أدري..طول عمري أسمع المسؤولين ينادونني بهذا الاسم، لكنني لا أستطيع النباح أو العقر .
-
لماذا لا تستطيع ؟
-
لا أملك الشجاعة لذلك..إنهم هم الذين يبادرون إلى عقري دائماً .
-
ما دمت لا تملك الشجاعة فأنت لست كلباً .
-
إذَن فماذا أكون ؟
-
هذا ليس شغلي..إعرف نفسك بنفسك..قم وابحث عن ذاتك .
-
بحثت كثيراً دون جدوى .
-
مادمتَ تافهاً إلى هذا الحد..فلا بُدَّ أنك من جنس زَبَد البحر .
***
-
أيُّها البحر العظيم..إنني تافه إلى هذا الحد..إنفِني من هذه الأرض أيها البحرالعظيم .
إحملني فوق ظهرك واقذفني بعيداً كما تقذف الزَّبَد .
قال البحر :
-
أأنت زَبَد ؟
-
لا أدري..ماذا تعتقد ؟
-
لحظةً واحدة..دعني أبسط موجتي لكي أستطيع أن أراك في مرآتها.. هـه..حسناً، أدنُ قليلاً .
أوووه..اللعنة..أنت مواطن عربي !
-
وما العمل ؟
-
تسألني ما العمل ؟! أنت إذن مواطن عربي جداً . بصراحة..لو كنت مكانك لانتحرت .
-
إبلعني، إذن، أيهاالبحر العظيم .
-
آسف..لا أستطيع هضم مواطن مثلك .
-
كيف أنتحر إذن ؟
-
أسهل طريقة هي أن تضع إصبعك في مجرى الكهرباء .
-
ليس في بيتي كهرباء .
-
ألقِ بنفسك من فوق بيتك .
-
وهل أموت إذا ألقيت بنفسي من فوق الرصيف ؟!
-
مشرَّد إلى هذه الدرجة ؟! لماذا لا تشنق نفسك ؟
-
ومن يعطيني ثمن الحبل ؟
-
لا تملك حتى حبلاً ؟ أخنق نفسك بثيابك .
-
ألا تراني عارياً أيها البحر العظيم؟!
-
إسمع..لم تبقَ إلاّ طريقة واحدة . إنها طريقة مجانية وسهلة، لكنها ستجعل انتحارك مُدويّاً .
-
أرجوك أيها البحر العظيم..قل لي بسرعة..ماهي هذه الطريقة؟
-
إبقَ حَيّـاً !